
قالت دراسة علمية جديدة إن ظاهرة الاحتباس الحراري تؤدي إلى تسرب غاز الميثان المحتجز تحت التربة المتجمدة في القطب الشمالي ما يؤكد تحذيرات الباحثين السابقة من ارتفاع نسبة الغازات السامة المنطلقة في مياه المحيطات والبحار.
وقالت ناتاليا شاكهوفا العالمة في جامعة ألاسكا الأمريكية اليوم إن الباحثين بدؤوا في التقاط وتتبع حركة غاز الميثان المنطلق من تربة شرق سيبيريا المتجمدة في القطب الشمالي مضيفة أن خطورة الأمر تكمن في الدور الذي يلعبه الميثان في ظاهرة الاحتباس الحراري حيث أنه يدخل في عملية أكسدة عند صعوده الى سطح البحر ثم يتحول إلى غاز ثاني أكسيد الكربون.
وأشارت شاكهوفا إلى أن الأبحاث التي أجريت على التربة المتجمدة في القطب الشمالي قليلة نوعا ما لكن النتائج الحالية تدل على الكميات الهائلة التي تصدرها هذه التربة من الغازات السامة.
وأكد الباحثون أن التركيز الجوي لغاز الميثان تضاعف على نحو هائل منذ فترة ما قبل الثورة الصناعية ومعظمه ناتج عن النشاطات البشرية بما فيها إنتاج الطاقة بالإضافة إلى نسبة أربعين بالمئة ناتجة عن الظواهر الطبيعية مثل تحلل المواد العضوية في الأراضي الرطبة والمتجمدة كالتربة المتجمدة في القطب الشمالي وكان علماء من بريطانيا والمانيا حذروا العام الماضي من اكتشافهم لأعمدة من غاز الميثان المتصاعدة من قاع البحر في منطقة سبيتبيرغن القطبية الشمالية الا أنهم لم يعثروا على دليل واضح على استمرار هذا الانبعاث.
يذكر أن العديد من الدراسات والابحاث العالمية تؤكد أن النشاطات الإنسانية هي المسبب الرئيسي لظاهرة الاحتباس الحراري الناتجة عن تصاعد وانبعاث كميات كبيرة من الغازات السامة ما يؤدي إلى تراكمها في الغلاف الجوي وبالتالي تشكيل طبقة تتسبب بالاحتباس الحراري.
وتعود هذه الظاهرة الى الثورة الصناعية في الدول الغربية منذ اوائل القرن الماضي حيث ان الغازات تراكمت ما ادى الى ازدياد درجة الحرارة في الغلاف الجوي.
واشنطن-سانا